وقال الزمخشري (١) : إن قلت : أين ضرب الأمثال؟
قلت : في أن جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار ، واتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين. أو في أن جعل الإضلال مثلا لخيبة [الكفار](٢) ، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين.
وقال غيره : " أمثالهم" أي : أمثال من كان قبلهم كيف أهلكهم الله عند تكذيب الرسل ، أي : أمثاله لهم. وقد تكون الأمثال : الأوصاف.
(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ)(٩)
قوله تعالى : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : في مراكز القتال ، (فَضَرْبَ الرِّقابِ) أي : الزموا أو اتبعوا ضرب الرقاب ، كما قال :
|
يا نفس صبرا على ما كان من مضض |
|
........... (٣) |
__________________
(١) الكشاف (٤ / ٣١٩).
(٢) في الأصل : الكافر. والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق.
(٣) صدر بيت لحرّي بن ضمرة ، وعجزه : (إذ لم أجد لفضول القول أقرانا) ، وهو في : اللسان (مادة : ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
