غدوة ، وركعتان عشية (١).
وقيل : نزّه ربك وأثن عليه.
قوله تعالى : (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) يعني : كفار مكة ، (ما هُمْ بِبالِغِيهِ) أي : ما هم ببالغي موجب الكبر ومقتضاه ، وهو ما كانوا يتعلقون به من الرئاسة والنفاسة عليك.
(فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) مستعينا به مستجيرا بعزّته من كيدهم ومكرهم وبغيهم وحسدهم.
وذهب جماعة من المفسرين ـ منهم مقاتل (٢) ـ : إلى أنها نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلىاللهعليهوسلم : إن صاحبنا المسيح بن داود ـ يعنون : الدّجّال ـ يخرج في آخر الزمان ، فيبلغ سلطانه البر والبحر ، ويردّ الملك إلينا ، وتسير معه الأنهار ، وإنه من آيات الله ، فأنزل الله هذه الآية ، وأمره بالاستعاذة من الدجال.
(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ) لما تقول ويقولون (الْبَصِيرُ) بما تعمل ويعملون ، فهو عاصمك منهم وناصرك عليهم.
(لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (٥٩) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي
__________________
(١) ذكره الماوردي (٥ / ١٦١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٣٣).
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ١٥٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
