وقال الزمخشري (١) : أراد أن يهضمه بعض حقه في ظاهر الكلام ، وتقديم الكاذب على الصادق من هذا القبيل ، وكذلك قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ).
قرأت على الشيخ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة ، أخبركم عبد الأول. قرأ على أبي القاسم أحمد بن عبد الله العطار وأنا أسمع ، أخبركم عبد الأول قال : أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثنا محمد ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، حدثني عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال : «بينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط ، فأخذ بمنكب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولوى ثوبه في عنقه ، فخنقه به خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال : (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ)(٢). هذا حديث صحيح ، انفرد بإخراجه البخاري ، وساوى (٣) فيه الإمام أحمد ، فإن الإمام رواه في مسنده عن علي بن عبد الله ، هو ابن المديني.
وأخرج ابن ودعان في كتابه المعروف بالتخريج النظامي بإسناده عن محمد بن
__________________
(١) الكشاف (٤ / ١٦٧).
(٢) أخرجه البخاري (٤ / ١٨١٤ ح ٤٥٣٧) ، وأحمد (٢ / ٢٠٤ ح ٦٩٠٨).
(٣) المساواة : هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد أحد المصنفين (نخبة الفكر ص : ٢١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
