وقال مقاتل (١) : طول الأعمار.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (٢٥) وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ (٢٦) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ)(٢٧)
ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة موسى وفرعون وحديثه مع قارون ليعتبروا فقال تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى) قال المفسرون : أعاد اللعين القتل على بني إسرائيل حين جاءهم موسى ، فذلك قوله تعالى : (قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ).
قال قتادة : [كان](٢) فرعون قد كفّ عن قتل الولدان ، فلما بعث الله تعالى موسى أعاد عليهم القتل ليصدّهم بذلك عن متابعة موسى عليه الصلاة والسّلام (٣).
(وَما كَيْدُ) فرعون (إِلَّا فِي ضَلالٍ) أي : في ضياع وذهاب ؛ لأنه ما عصمه مما أراد الله به من العذاب.
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ١٤٦).
(٢) في الأصل : كا. والتصويب من زاد المسير (٧ / ٢١٥).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
