في هذا اليوم.
(وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (١٨) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(٢٠)
قوله تعالى : (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ) وهو يوم القيامة ، سمي بذلك ؛ لأزوفه ، وهو قربه ، ومنه : (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) [النجم : ٥٧].
وقيل : هو يوم حضور المنية (١).
والأول أصح.
(إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ) وذلك أنها ترتقي من المخافة وتنتقل من مقارّها إلى الحناجر ، فلا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا ويستريحوا ، ولا تخرج فيموتوا ، ولكنها معترضة كالشّجا (٢). وقد سبق ذكر الحناجر في الأحزاب (٣).
قال الزجاج (٤) : (كاظِمِينَ) منصوب على الحال ، والحال محمولة على المعنى ؛ لأن القلوب لا يقال لها : كاظمين ، وإنما الكاظمون أصحاب القلوب. والمعنى : إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم.
__________________
(١) قاله قطرب. ذكره الماوردي (٥ / ١٤٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١٢).
(٢) الشجا : ما اعترض في الحلق (القاموس ، مادة : شجا).
(٣) عند الآية رقم : ١٠.
(٤) معاني الزجاج (٤ / ٣٦٩ ـ ٣٧٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
