وقرأت ليعقوب من رواية زيد عنه : " لتنذر" (١) على الخطاب للنبي صلىاللهعليهوسلم ، أو لتنذر الروح ؛ لأنها مؤنث.
(يَوْمَ التَّلاقِ) وهو يوم القيامة.
قال ابن عباس : يلتقي فيه أهل السماوات وأهل الأرض والأولون والآخرون (٢).
وقال قتادة : يلتقي الخالق والمخلوق (٣).
وقال ميمون بن مهران : يلتقي فيه الظالم والمظلوم (٤).
وقيل : يلتقي المرء بعمله (٥).
(يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ) ظاهرون لا يسترهم جبل ولا أكمة ولا بناء ولا شيء ، ولا عليهم ثياب ، كما جاء في الحديث : «يحشرون حفاة عراة غرلا» (٦).
(لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) أي : لا يخفى عليه من أعمالهم وأحوالهم شيء.
ولعمري! إن الله تعالى لا يخفى عليه شيء برزوا أو اختفوا ، وإنما هذا لدفع ما توهمه الكفرة والجهلة ، كما قال الله تعالى : (وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا
__________________
(١) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٧٨).
(٢) ذكره الماوردي (٥ / ١٤٨) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١١).
(٣) أخرجه الطبري (٢٤ / ٥٠). وذكره الماوردي (٥ / ١٤٨) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٢٧٩) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١١).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١١) حكاية عن الثعلبي.
(٦) أخرجه البخاري (٣ / ١٢٧١ ح ٣٢٦٣) ، ومسلم (٤ / ٢١٩٤ ح ٢٨٥٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
