كان الذبيح إسحاق لم يكن ذلك ، بل كانا في يدي بني إسرائيل ، ولم يزالا في البيت إلى أن احترق في أيام ابن الزبير والحجاج.
قال الشعبي وغيره : كان [القرنان](١) ميراثا لولد إسماعيل عن أبيهم ، وكان ولد إسحاق الروم أكثر وأعز من العرب ، فلو لم يكن شرفا لهم لم تقره الروم في أيديهم.
وقال الأصمعي : سألت أبا عمرو ابن العلاء عن الذبيح؟ فقال لي : يا أصمعي أين ذهب عقلك؟ ومتى كان إسحاق بمكة ، وإنما كان إسماعيل ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه عليهما الصلاة والسّلام (٢).
الإشارة إلى القصة :
أخبرنا المؤيد بن محمد في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي النيسابوري ، أخبرنا المؤمل بن أحمد ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم ، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا الحسن بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا أبو عبد الله الواقدي ، حدثني ابن أبي سبرة ، عن أبي مالك ـ وكان مولى لعثمان بن عفان ـ عن عطاء بن [يسار](٣) قال : سألت خوات بن جبير (٤) : ذبيح
__________________
(١) في الأصل : القرآن. والصواب ما أثبتناه.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره (١٥ / ١٠٠) ، وأبو حيان في البحر المحيط (٧ / ٣٥٦).
(٣) في الأصل : السائب. والمثبت من المستدرك (٢ / ٦٠٥) ، والوسيط (٣ / ٥٣٠). وهو عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني القاص ، مولى ميمونة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، كان ثقة كثير الحديث ، مات بالإسكندرية سنة ثلاث أو أربع ومائة (تهذيب التهذيب ٧ / ١٩٤ ، والتقريب ص : ٣٩٢).
(٤) خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ، قيل : إنه شهد بدرا ، وضرب له رسول الله صلىاللهعليهوسلم بسهمه وأجره ، مات سنة أربعين أو بعدها (تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٧ ، والتقريب ص : ١٩٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
