الخطيب أبو بكر بن ثابت ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد النيسابوري ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قال : سمعت أبا عبد الله القرشي يقول : كان لي جار شاب وكان أديبا ، وكان يهوى غلاما أديبا ، فنظر يوما إلى طاقات شعر بيض في عارضيه ، فوقع له شيء من الحق ، فهجر الغلام وقلاه ، فلما نظر الغلام إلى هجره كتب إليه :
|
ما لي جفيت وكنت لا أجفى |
|
ودلائل الهجران ما تخفى |
|
وأراك تشربني وتمزجني |
|
ولقد عهدتك شاربي صرفا |
قال : فقلبت الرقعة على ظهرها وكتبت :
|
التّصابي مع الشّمط |
|
سمتني خطة شطط |
|
لا تلمني على جفاي |
|
فحسبي بما فرط |
|
أنا رهن بما جنيت |
|
فذرني من الغلط |
|
قد رأينا أبا الخلائق |
|
في زلّة هبط (١) |
(إِنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٣٨) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً)(٣٩)
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ) الخلائف : جمع خليفة ، والخليفة والخليف : المستخلف ، وهو التالي للمتقدم ،
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في كتاب ذم الهوى (ص : ٢٦٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
