الإنذار بيوم القيامة وذكر أهوالها فقال : (إِنَّما تُنْذِرُ) ، كأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أسمعهم ذلك ، فلم ينفع ، فنزل قوله تعالى : (إِنَّما تُنْذِرُ)(١).
(وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ) (٢٤)
قوله تعالى : (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ) يعني : الكافر والمؤمن.
(وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ) أي : ولا [الضلالات](٢) ولا الهدى.
(وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ) أي : ولا الحق ولا الباطل.
وقال مجاهد والكلبي : الظل : الجنة ، والحرور : النار (٣).
وقال الفراء (٤) : الحرور بمنزلة السموم ، وهي الرياح الحارة ، والحرور تكون بالنهار وبالليل ، والسموم لا تكون إلا بالنهار.
وقال عطاء : يعني : [الظل بالليل](٥) ، والسموم بالنهار (٦).
__________________
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣ / ٦١٧).
(٢) في الأصل : الضلات.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٥٠٤) عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٨٣) عن مجاهد.
(٤) لم أقف عليه في معاني الفراء. وهو في : الماوردي (٤ / ٤٦٩) ، وزاد المسير (٦ / ٤٨٣) عنه.
(٥) في الأصل : ظل الليل. والمثبت من الوسيط (٣ / ٥٠٤).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٥٠٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٨٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
