(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٤) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٢٥) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(٢٧)
قوله تعالى : (قُلْ)(١) أي : قل لكفار مكة محتجا عليهم : (مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ) المطر (وَالْأَرْضِ) النبات والثمر ، (قُلِ اللهُ) فإنهم لا جواب لهم سواه ، فلا حاجة لك إلى استنطاقهم به.
قوله تعالى : (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) كلام وارد مورد الإنصاف كقوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) [العنكبوت : ٥٢] ، وكقول حسان :
|
.......... |
|
فشرّكما لخيركما الفداء (٢) |
وقال الزجاج (٣) : روي في التفسير : «وإنا لعلى هدى وإنكم لفي ضلال مبين» ، وهذا في اللغة غير جائز ، ولكنه في التفسير يؤول إلى هذا المعنى. والمعنى : إنا لعلى
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله تعالى : (مَنْ يَرْزُقُكُمْ) وستأتي بعد قليل.
(٢) عجز بيت لحسان بن ثابت رضي الله عنه ، وصدره : (أتهجوه ولست له بكفء) ، انظر : ديوانه (ص : ٧٦) ، واللسان (مادة : ندد) ، والبحر (٧ / ٢٦٧) ، والدر المصون (٥ / ٤٤٥) ، والطبري (١٨ / ٨٨).
(٣) معاني الزجاج (٤ / ٢٥٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
