وقال الزجاج (١) : من خفّف نصب الظن مصدرا ، على معنى : صدق عليهم [ظنا](٢) ظنه ، وصدق في ظنه.
وقرأ الزهري : «صدق» مخففة ، «إبليس» نصب ، «ظنّه» رفع (٣).
قال أبو الفتح ابن جني (٤) : معناه : أن إبليس سوّل له ظنه شيئا [فيهم](٥) [فصدقه](٦) ظنّه.
والضمير في «عليهم» وفي «فاتبعوه» : لأهل سبأ ، أو لبني آدم.
(إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [قال](٧) ابن عباس : يعني : المؤمنين كلهم ، وهم الذين قال الله : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)(٨) [الحجر : ٤٢].
(وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ) أي : من تسلط واستيلاء بالوسوسة [والاستغواء](٩) ، (إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍ) مفسّر في
__________________
ـ والطبري (٣٠ / ٢٠) ، والقرطبي (١٩ / ١٨١) ، وزاد المسير (٩ / ١٠) ، وروح المعاني (٣٠ / ١٦). وفي الكل الشطر الأول : فصدقتها وكذبتها.
(١) معاني الزجاج (٤ / ٢٥١ ـ ٢٥٢).
(٢) في الأصل : ظن. والتصويب من معاني الزجاج (٤ / ٢٥٢).
(٣) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط (٧ / ٢٦٣) ، والسمين الحلبي في الدر المصون (٥ / ٤٤٢).
(٤) المحتسب (٢ / ١٩١).
(٥) زيادة من المحتسب ، الموضع السابق.
(٦) في الأصل : قصدقه. والتصويب من المحتسب (٢ / ١٩١).
(٧) في الأصل : قاله.
(٨) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٩٣).
(٩) في الأصل : الاستغواء. والتصويب من الكشاف (٣ / ٥٨٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
