سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) (١٧)
قوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ) قد ذكرنا سبأ في سورة النمل (١).
وقد أخرج الترمذي بإسناده عن فروة بن مسيك المرادي قال : «قال رجل : يا رسول الله! وما سبأ ، أرض أو امرأة؟ فقال : ليس بأرض ولا امرأة ، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب ، فتيامن (٢) منهم ستة ، وتشاءم (٣) منهم أربعة. فأما الذين تشاءموا : فلخم ، وجذام ، وغسان ، وعاملة. وأما الذين تيامنوا : فالأزد ، [والأشعريون](٤) ، وحمير ، وكندة ، ومذحج ، وأنمار. فقال رجل : وما أنمار؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة» (٥).
والمراد هاهنا بسبأ : القبيلة ، الذين هم من أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : «مسكنهم» على التوحيد ، إلا أن الكسائي يكسر الكاف ، وقرأ الباقون : «مساكنهم» على الجمع (٦).
__________________
(١) عند الآية رقم : ٢٢.
(٢) أي : سكنوا اليمن.
(٣) أي : سكنوا الشام.
(٤) في الأصل : والأشعرون. والتصويب من الترمذي (٥ / ٣٦١).
(٥) أخرجه الترمذي (٥ / ٣٦١ ح ٣٢٢٢).
(٦) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٥) ، والكشف (٢ / ٢٠٤) ، والنشر ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
