على عصاه حولا ميتا ، والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة التي كانت تعملها في حياة سليمان وهم لا يشعرون بموته ، حتى أكلت دابة الأرض ـ وهي الأرضة ـ [عصا سليمان ، فخرّ ميتا ، فعلموا بموته ، وعلم الإنس أن الجن لا تعلم الغيب](١).
وقرأ أبو المتوكل وأبو الجوزاء والجحدري : «دابة الأرض» بفتح الراء ، جمع أرضة (٢).
(تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ) أي : عصاه.
قرأ أبو عمرو ونافع : «منساته» بألف من غير همز. وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة ، وابن ذكوان يسكن الهمزة (٣).
قال الزجاج (٤) : المنسأة : العصا ينسأ بها ، أي : يطرد [ويزجر](٥).
قال المبرد (٦) : بعض العرب يبدل من همزتها ألفا ، وأنشد :
|
إذا دببت على المنساة من كبر |
|
فقد تباعد عنك اللهو والغزل (٧) |
__________________
(١) زيادة من الوسيط (٣ / ٤٨٩) ، وزاد المسير (٦ / ٤٤١).
(٢) ذكر هذه القراءة الماوردي (٤ / ٤٤١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤١).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٤) ، والكشف (٢ / ٢٠٣) ، والنشر (٢ / ٣٤٩ ـ ٣٥٠) ، والإتحاف (ص : ٣٥٨) ، والسبعة (ص : ٥٢٧).
(٤) معاني الزجاج (٤ / ٢٤٧). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤١).
(٥) في الأصل : ويزجي. وفي معاني الزجاج : ويؤخر. والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق.
(٦) انظر قول المبرد في : الوسيط (٣ / ٤٨٩).
(٧) انظر البيت في : اللسان (مادة : نسأ ، نسا) ، والماوردي (٤ / ٤٤١) ، والطبري (٢٢ / ٧٤) ، والقرطبي (١٤ / ٢٧٩) ، والبحر المحيط (٧ / ٢٤٦) ، وروح المعاني (٢٢ / ١٢١) ، والمحتسب (٢ / ١٨٧) ، ومجاز القرآن (٢ / ١٤٥) ، والدر المصون (٥ / ٤٣٦) ، والوسيط (٣ / ٤٨٩). وفي بعض المصادر «هرم» بدل «كبر».
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
