أنه](١) مفعول لأجله ، أو حال ؛ أي : شاكرين ، أو على معنى : اشكروا شكرا ؛ لأن «اعملوا» فيه معنى : اشكروا ، من حيث أن العمل للمنعم شكر له. أو هو مفعول به ، على معنى : إنا سخرنا لكم الجن يعملون لكم ما شئتم فاعملوا أنتم شكرا على طريق المشاكلة (٢).
(وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) الكثير الشكر.
قال ابن عباس : قليل من عبادي من يشكر على أحواله كلها (٣).
أخرج الإمام في كتاب الزهد له بإسناده عن ثابت قال : «كان داود عليهالسلام جزّأ ساعات الليل والنهار على أهله ، فلم يكن يأتي ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي» (٤).
(فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) (١٤)
قوله تعالى : (فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ...) الآية قال أهل التفسير (٥) : كانت الإنس في زمن سليمان تزعم أن الجن تعلم الغيب ، فلما مات سليمان مكث قائما
__________________
(١) زيادة من الكشاف (٣ / ٥٨٢).
(٢) هذا قول الزمخشري في الكشاف (٣ / ٥٨٢). وانظر : التبيان (٢ / ١٩٦) ، والدر المصون (٥ / ٤٣٥).
(٣) ذكره النسفي في تفسيره (٣ / ٣٢٣).
(٤) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد. وأخرجه البيهقي في الشعب (٣ / ١٥٥ ح ٣١٨٧).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
