(وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ) يعدل منهم (عَنْ أَمْرِنا) بطاعة سليمان (نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ).
قال ابن عباس : كان معه ملك بيده سوط من نار ، كل من استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني (١).
وقيل : المعنى : ومن يزغ منهم عن طاعتنا وعبادتنا نذقه في الآخرة من عذاب النار.
قال الماوردي (٢) : وفي قوله : (وَمِنَ الْجِنِ) دليل على أن فيهم غير مسخر.
قوله تعالى : (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ) وهي الأبنية الرفيعة والقصور. وقد ذكرنا المحراب في سورة آل عمران (٣).
قال المفسرون : بنوا له الأبنية العجيبة باليمن ؛ صرواح ، ومرواح ، وبينون ، وهندة ، وهنيدة ، وقلثوم ، وغمدان ، وهذه حصون باليمن عملتها الشياطين (٤).
وقال الحسن وقتادة : عملوا له آلة المساجد (٥).
(وَتَماثِيلَ) جمع تمثال ، وهو كل شيء مثلته بشيء ، يعني : صورا من نحاس وزجاج ورخام كانت الجن [تعملها](٦) ، قالوا : وهي صور الأنبياء والملائكة كانت
__________________
(١) ذكره الماوردي (٤ / ٤٣٨) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٩).
(٢) تفسير الماوردي (٤ / ٤٣٨).
(٣) عند الآية رقم : ٣٧.
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٩).
(٥) أخرجه الطبري (٢٢ / ٧٠). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٧٩) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(٦) في الأصل : تعلمها.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
