أوتوا العلم ، والذم لمن لم يكن على مثل ما هم عليه من العلم والإيمان.
(وَيَهْدِي) يعني : القرآن (إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) وهو دين الإسلام.
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (٨) أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)(٩)
قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) منكري البعث ، قال بعضهم لبعض : (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ) وهو محمد صلىاللهعليهوسلم (يُنَبِّئُكُمْ) أي : يخبركم أنكم (إِذا مُزِّقْتُمْ) وأكلتكم الأرض (كُلَّ مُمَزَّقٍ) مصدر في معنى التمزيق.
قال مقاتل (١) : إذا تفرقتم في الأرض وذهبت الجلود والعظام وكنتم ترابا.
وقوله : «إذا» منصوب بفعل مضمر ، يدل عليه قوله : (إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) تقديره : إذا مزّقتم كل ممزّق بعثتم ولا ينتصب ب «جديد» ؛ لأن ما بعد «إنّ» لا يعمل فيما قبلها ، ولا ينتصب بقوله : «ينبئكم» ؛ لأن الأخبار ليس في ذلك الوقت ، ومثله : (أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [الرعد : ٥] ، ومثله : (أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ) إلى قوله تعالى : (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ) [العاديات : ٩ ـ ١١] حملوا هذه الآي على إضمار فعل ينتصب به «إذا» ، ولم يحملوه على ما بعد
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ٥٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
