على رأسها ويبقى ما ترسله على صدرها.
وقيل : هو ما تستتر به من كساء أو غيره.
قال أبو زبيد :
|
............ |
|
مجلبب من سواد الليل جلبابا (١) |
(ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) قال السدي : كانت المدينة ضيقة المنازل ، وكانت النساء يخرجن بالليل لقضاء الحاجة ، وكان فسّاق من فسّاق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا : هذه حرّة فتركوها ، وإذا رأوها بغير قناع قالوا : هذه أمة فكابروها (٢).
ثم الله تعالى توعد هؤلاء الفساق فقال تعالى : (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) أي : عن نفاقهم ، (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) وهم أهل الفجر.
وقيل : هم قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات.
(وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) قال قتادة : هم الذين يذكرون من الأخبار ما تضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين (٣).
(لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي : لنحرّشنّك ولنحملنك على مؤاخذتهم ، (ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها) أي : في المدينة (إِلَّا قَلِيلاً) أي : زمانا قليلا ، ثم يهلكون.
__________________
(١) انظر البيت في : اللسان (مادة : جلب) ، وروح المعاني (٢٢ / ٨٨) ، والكشاف (٣ / ٥٦٩).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦ / ٦٦١) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطبري (٢٢ / ٤٨) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦ / ٦٦٢) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
