قوله تعالى : (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) روى ابن عمر : «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال في قوله تعالى : (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) قال : ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه» (١). وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس ومجاهد وعطية وجمهور المفسرين (٢).
وقال أبو الدرداء : المعنى : ولذكر الله أكبر مما سواه ، وهو أفضل من كل شيء (٣).
قال قتادة : ليس شيء أفضل من ذكر الله (٤).
وقيل : المعنى : ولذكر الله أكبر من أن تبقى معه المعصية.
(وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (٤٦)
قوله تعالى : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي : بالخصلة التي هي أحسن ، وهي اللين في مقابلة الخشونة ، والدعاء إلى الله بالقرآن ، والتنبيه على مواضع مواعظه وبراهينه.
(إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) أي : جاوزوا الحد في الكفر وأفرطوا في العناد ولم
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٥٦) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٦٧ ـ ٣٠٦٨). وذكره الديلمي في الفردوس (٤ / ٤٠٦) ، والسيوطي في الدر (٦ / ٤٦٦) ، وعزاه لابن السني وابن مردويه والديلمي.
(٢) تفسير ابن عباس (ص : ٣٩٨) ، ومجاهد (ص : ٤٩٥). وانظر : المصادر السابقة.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٧٥).
(٤) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٥٨). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٦٧) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
