ينفع معهم الرفق في الجدال ، فاستعملوا معهم الغلظة.
وقال أكثر المفسرين : معناه : إلا الذين ظلموا بالإقامة على الكفر ونصب راية الحرب ، فقاتلوهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية (١).
(وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) ... الآية هذا من المجادلة بالتي هي أحسن ؛ لما فيه من ملاينتهم واستمالتهم إلى المناصفة وترك المشاغبة.
وقال قتادة : هذه الآية منسوخة بقوله : (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) ... الآية (٢) [التوبة : ٢٩].
(وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ (٤٧) وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ) (٤٩)
قوله تعالى : (وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ) أي : وكما أنزلنا الكتاب عليهم
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢١ / ١ ـ ٢) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٦٩). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٦ / ٤٦٨ ـ ٤٦٩) وعزاه للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٢) أخرجه الطبري (٢١ / ٢) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٦٨). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٦٩) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف.
وانظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص : ١٤١) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص : ٥٠) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص : ٤٢٢ ـ ٤٢٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
