قال الزجاج (١) : «ولنحمل» هو أمر في تأويل الشرط والجزاء ، على معنى : إن تتبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم.
وقال الأخفش (٢) : كأنهم أمروا أنفسهم بذلك.
قال ابن قتيبة (٣) : الواو زائدة.
قال الزجاج (٤) : فأعلم الله تعالى أنهم لا يحملون شيئا من خطاياهم فقال : (وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ).
قال (٥) : معناه : من شيء يخفف عن المحمول عنه العذاب.
(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ) أي أوزارهم [وأوزارا](٦) مع أوزارهم ، يريد : أوزار الذين أضلوهم ، وهذا كقوله : (لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [النحل : ٢١٥].
(وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ) سؤال تقريع وتوبيخ (عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ) من الأكاذيب في الأباطيل.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
__________________
(١) معاني الزجاج (٤ / ١٦١).
(٢) معاني الأخفش (ص : ٢٦٦).
(٣) تفسير غريب القرآن (ص : ٣٣٧).
(٤) معاني الزجاج (٤ / ١٦٢).
(٥) أي : الزجاج.
(٦) في الأصل : وأوزار. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
