وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ) (١٥)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) حكى الماوردي (١) : أن هذا مقدار عمره كله.
وليس هذا بصحيح ؛ لأن اللبث مرتب على الرسالة بفاء التعقيب ، فالآية بيان لمقدار لبثه فيهم رسولا.
واختلفوا في مقدار عمره قبل رسالته وبعد الطوفان ؛ [فقال ابن عباس : بعث بعد أربعين سنة ، وعاش بعد الطوفان](٢) ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا (٣).
فعلى هذا يكون مبلغ عمره ألفا وخمسين سنة.
وقال كعب الأحبار : لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد ذلك سبعين سنة ، فكان مبلغ عمره ألفا وعشرين سنة (٤).
وقال عون بن أبي شداد : بعث وهو ابن ثلاثمائة [وخمسين](٥) سنة ، وعاش
__________________
(١) تفسير الماوردي (٤ / ٢٧٨).
(٢) زيادة من ب.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ١٨ ح ٣٣٩١٨) ، والحاكم (٢ / ٥٩٥ ح ٤٠٠٥) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٤١). وذكره الماوردي (٤ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩) ، والسيوطي في الدر (٦ / ٤٥٥) وعزاه لا بن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه.
(٤) أخرج ابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٤١) عن كعب الأحبار في قول الله : (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) قال : عاش بعد ذلك سبعين عاما. وذكره الماوردي (٤ / ٢٧٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٦١).
(٥) زيادة من مصادر التخريج.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
