السواقي : جمع ساقية ، وهنّ الولائد الساقيات أو الجماعات التي يسقون الإبل. والحوائم : العطاش ، من حام ؛ إذا عطش.
قال مقاتل (١) : ذكّر الله تعالى نبيه صلىاللهعليهوسلم نعمه عليه بإلقائه الكتاب إليه ، ونهاه عن مظاهرة قومه حين دعوه إلى دين آبائه ، وأمره بالتحرز منهم بقوله : (وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ).
(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قال ابن عباس : الخطاب له في الظاهر ، والمراد به : أهل دينه (٢). وقد بينّا فيما مضى أن هذا وأمثاله من باب التهييج والإلهاب.
قوله تعالى : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) قال ابن عباس وجمهور العلماء : إلا ما أريد به وجهه (٣).
وقال الضحاك وأبو عبيدة (٤) : المعنى : كل شيء هالك إلا هو.
والوجه يعبّر به عن الذات.
__________________
ـ والبحر (٧ / ١٣٢) ، والقرطبي (١٣ / ٣٢٢) ، وروح المعاني (١٣ / ١٨٣ ، ٢٠ / ١٣٠).
(١) تفسير مقاتل (٢ / ٥٠٨ ـ ٥٠٩).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤١١).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٢٨) عن مجاهد وسفيان الثوري ، والبيهقي في الشعب (٥ / ٣٥٠) عن سفيان. وانظر : الطبري (٢٠ / ١٢٧). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٤٧) وعزاه لعبد بن حميد. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن أبي حاتم. ومن طريق آخر عن سفيان ، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.
(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢ / ١١٢). وذكره الماوردي (٤ / ٢٧٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٥٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
