قال [الزجاج](١) : وهذا أكثر التفسير.
قال صاحب الكشاف (٢) : إن قلت : كيف اتصل قوله : (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ) بما قبله؟
قلت : لما وعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم الرد (٣) إلى معاد قال : (قُلْ) للمشركين : (رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) يعني : نفسه وما يستحقه من الثواب في معاده ، (وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يعنيهم وما يستحقونه من العقاب في معادهم.
قوله تعالى : (وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) قال الفراء (٤) : هذا استثناء منقطع.
وقال الزمخشري (٥) : هذا كلام محمول على المعنى ، كأنه قيل : وما ألقي عليك الكتاب إلا رحمة من ربك.
قوله تعالى : (وَلا يَصُدُّنَّكَ) وقرئ شاذا : بضم الياء وكسر الصاد (٦) ، من أصدّه بمعنى : صدّه ، وهي لغة كلب. قال شاعرهم :
|
[أناس](٧) أصدّوا الناس بالسيف عنهم |
|
صدود السّواقي عن أنوف الحوائم (٨) |
__________________
(١) في الأصل : قتادة. والتصويب من ب. وانظر : معاني الزجاج (٤ / ١٥٨).
(٢) الكشاف (٣ / ٤٤٠).
(٣) في ب : رسوله الرد.
(٤) معاني الفراء (٢ / ٣١٣).
(٥) الكشاف (٣ / ٤٤٠ ـ ٤٤١).
(٦) انظر هذه القراءة في : الدر المصون (٥ / ٣٥٥).
(٧) في الأصل : الناس. والتصويب من ب.
(٨) البيت لذي الرمة. انظر : ديوانه (ص : ٦٢٣) ، واللسان (مادة : صدد) ، والدر المصون (٥ / ٣٥١) ، ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
