وقيل : كانوا كفارا.
(يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ) من الكنوز والزينة ، (إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) نصيب وافر من الدنيا.
وقيل : الحظ : الجد والبخت ، ومنه :
|
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى |
|
ولكن أحاظ قسمت وجدود (١) |
(وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال ابن عباس : يعني : أحبار بني إسرائيل (٢) ، (وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللهِ خَيْرٌ) قال صاحب الكشاف (٣) : ويلك : أصله الدعاء بالهلاك ، ثم استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرتضى ، كما استعمل : لا أبا لك ، وأصله : الدعاء على الرجل بالإقراف في الحث على الفعل.
قوله تعالى : (وَلا يُلَقَّاها) يعني : لا يوفق للكلمة التي قائلها الذين أوتوا العلم.
وقيل : لا (٤) يلقى ثواب الله. وأنثه لأنه في معنى الجنة.
وقيل : لا يلقى الأعمال الصالحة ، فإنه مدلول عليها بقوله : (وَعَمِلَ صالِحاً).
وقيل : لا يلقى هذه السيرة والطريقة ، إلا الذين صبروا على ما قسم [لهم](٥) من قليل الرزق ، وعن زينة الدنيا وشهواتها.
__________________
(١) البيت للمعلوط السعدي. وهو في : ديوان الحماسة (٢ / ١٨) ، وجمهرة الأمثال (٢ / ٢٨٠).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٠٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٤٣).
(٣) الكشاف (٣ / ٤٣٧).
(٤) في ب : ولا.
(٥) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
