قوله تعالى : (وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ)(١) أي : ما تخفيه وتضمره من عداوة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وحسده (وَما يُعْلِنُونَ) بألسنتهم من الطعن عليه والقدح في رسالته.
(وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أي : هو المستأثر بالإلهية ، و (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقرير لذلك.
(لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ)(٢) لا يستحقه غيره على الحقيقة ، (وَلَهُ الْحُكْمُ) الفصل بين عباده.
قال ابن عباس : حكم لأهل طاعته بالمغفرة ، ولأهل معصيته بالشقاء والويل (٣).
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَ
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله : (وَما يُعْلِنُونَ). وستأتي بعد.
(٢) في الأصل زيادة قوله : (وَلَهُ الْحُكْمُ). وستأتي بعد.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٠٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
