لِلْمُجْرِمِينَ) وأن يكون استعطافا ، كأنه قال : رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة ، فلن أكون ظهيرا للمجرمين إن عصمتني.
وقال غيره : ومن باب الاستعطاف ما قال إبراهيم بن هرمة :
|
بالله ربّك إن دخلت فقل له |
|
هذا ابن هرمة واقفا بالباب |
صورته صورة قسم لأنه تأكيد على المستعطف ، وليس بقسم على الحقيقة ، والمستعطف حاجب مروان.
قال ابن عباس : المعنى : فلن أكون عونا للكافرين. وهذا يدل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافرا (١) ، وهو قول مقاتل (٢).
وقيل : يجوز أن يريد : فلن أكون ظهيرا لفرعون وملئه ، فإنه كان مختصا بصحبته ومنتظما في جملته ومكثّرا لسواده ، بحيث كان يدعى ولده.
(فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨) فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) (١٩)
قال ابن عباس : لم يستثن موسى في قوله : (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣٩٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٠٩).
(٢) تفسير مقاتل (٢ / ٤٩٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
