وقرى : " حقّ" بالضم. وقرى : " حقّا" أي : حقّ عليهم العذاب حقّا.
(وَمَنْ يُهِنِ اللهُ) أي : من يشقه الله (فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) أي : من مسعد ، (إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ) في خلقه (ما يَشاءُ) من الإهانة والإكرام.
(هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) (٢٢)
قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقسم قسما : إن (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) نزلت في الذين برزوا يوم بدر ، حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة (١).
وقال ابن عباس وقتادة : نزلت في أهل الكتاب ، قالوا للمؤمنين : نحن أولى بالله وأقدم منكم كتابا ، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون : نحن أحق بالله ، آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله تعالى من كتاب ، وأنتم تعرفون نبينا ثم كفرتم حسدا (٢).
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٤٥٩ ح ٣٧٥١) ، ومسلم (٤ / ٢٣٢٣ ح ٣٠٣٣).
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ١٣٢) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٢٠) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
