والعمى بعد النظر.
وجائز أن يراد بذلك : تقلب أحوالها ، فتفقه القلوب بعد أن كان (١) مطبوعا عليها ، وتبصر الأبصار بعد أن كانت محجوبة.
وقيل : تتقلب القلوب بين الطمع في النجاة ، والخوف من الهلاك ، وتتقلب الأبصار [فتنظر](٢) من أين يؤتون كتبهم وأي ناحية يؤخذ بهم؟.
قوله تعالى : (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) اللام متعلقة ب" يسبح" أو ب" يخافون" (٣).
والمعنى : ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم.
(وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) ما لم يستحقوه بأعمالهم ، (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) مفسر في البقرة (٤).
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) (٤٠)
__________________
(١) في ب : كانت.
(٢) في الأصل : فينظرون. والتصويب من ب.
(٣) انظر : التبيان (٢ / ١٥٦) ، والدر المصون (٥ / ٢٢١).
(٤) عند الآية رقم : ٢١٢.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
