وأنكر قوم أن يكون حسّان ممن خاض في الإفك أو جلد فيه ، قالت عائشة رضي الله عنها : لم يقل شيئا ولكنه الذي يقول :
|
حصان رزان ما تزنّ بريبة |
|
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
|
فإن كان ما قد قيل عني قلته |
|
فلا رفعت سوطي إليّ أناملي |
|
مهذّبة قد طيّب الله خيمها |
|
وطهّرها من كل بغي وباطل |
|
وإنّ الذي قد قيل ليس بلائط |
|
بها الدّهر بل قول امرئ بي ماحل (١) |
والصحيح : أنه من جملة من خاض في الإفك ، لكنه حسنت توبته بعد.
(لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ) (١٣)
قوله تعالى : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) أي : هلا إذ سمعتموه (٢) أيتها العصبة الكاذبة قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً) (٣).
__________________
(١) انظر الأبيات في : ديوان حسان (١٩٠ ـ ١٩١) ، والمعجم الكبير للطبراني (٢٣ / ١١٦) ، وسير أعلام النبلاء (٢ / ١٦٣) ، والاستيعاب (٤ / ١٨٨٣ ـ ١٨٨٤) ، وسيرة ابن هشام (٤ / ٢٧٢ ـ ٢٧٤) ، والقرطبي (١٢ / ٢٠٠) ، والبحر (٦ / ٤٠١).
(٢) في ب : سمعتم.
(٣) في الأصل جاء قوله : " خيرا" بعد قول الحسن. والمثبت من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
