فإن قذف جماعة بكلمة واحدة فحدّ واحد إذا طالبوا ، [أو طالب](١) واحد منهم(٢).
وقيل : إن طالبوا متفرقين حدّ لكل واحد (٣).
وإن أفرد كل واحد بكلمة حدّ لكل واحد منهم.
وقال أبو حنيفة : عليه حدّ واحد للجميع (٤).
قوله تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال ابن عباس : أظهروا التوبة (٥).
وقال غيره : لم يعودوا إلى قذف المحصنات (٦).
واختلف العلماء في هذا الاستثناء ؛ فذهب بعضهم إلى أنه يعود إلى الفسق فقط ، وأما الشهادة فلا تقبل أبدا ، وهو قول الحسن وشريح والنخعي وقتادة وأبي حنيفة وأصحابه.
قال شريح : كل صاحب حدّ إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح ، فشهادته جائزة إلا القاذف فإنه قضاء من الله أن لا تقبل شهادته أبدا ، وإنما توبته فيما بينه وبين ربه (٧).
__________________
(١) في الأصل : وطالب. والتصويب من ب.
(٢) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢٢٣).
(٣) مثل السابق.
(٤) انظر : حاشية ابن عابدين (٤ / ٥١) ، والمبسوط للسرخسي (٩ / ٧١).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣٠٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ١٢).
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ١٢).
(٧) أخرجه الطبري (١٨ / ٧٨ ـ ٧٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
