وإن قال : أردت أنك تعمل عمل قوم لوط غير إتيان الرجال ، احتمل وجهين (١).
وإن قال : لست بولد فلان ، فقد قذف أمه ، وله المطالبة إن كانت أمه ميتة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة إذا كان هو حرّا مسلما (٢).
وقال أبو بكر عبد العزيز : لا يحدّ بقذف ميتة (٣).
وإن قال : زنت يداك أو رجلاك ، فهو صريح عند أبي بكر (٤).
وقال ابن حامد : ليس بصريح (٥). وهو الصحيح.
وأما الكناية قوله للمرأة : قد فضحت زوجك ونكّست رأسه ، وجعلت له قرونا ، وأفسدت فراشه ، أو يا قحبة ، أو قوله لمن يخاصمه : يا حلال ابن الحلال ، ما يعرفك الناس بالزنا. فهذا جميعه إن فسره بما يحتمله غير القذف قبل قوله في أحد الوجهين ، وفي الآخر صريح (٦).
فصل
والقذف حق [للآدمي](٧) ، فيصح إبراؤه منه ، ويسقط بعفوه ، ويتوقف على مطالبته.
__________________
(١) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢١٠).
(٢) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢١٢ ، ٢١٩).
(٣) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢١٩).
(٤) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢١٣).
(٥) انظر : المصدر السابق.
(٦) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢١٥).
(٧) في الأصل : الآدمي. والمثبت من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
