والصيام» والأمر بالشيء أمر بذلك الشيء ، فتكون الصلاة والصيام وغيرهما مأمور بهما.
ـ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده :
إذا حج المكلف مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه عن حجة الإسلام ، وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع كما يرى بعض الفقهاء.
وقد علّق بعض الفقهاء على ذلك بأن الحكم المذكور لا وجه له واضحا ، لأن القائلين بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، منهم : من بناه على مقدمية أحد الضدين للضد الآخر ، فيكون النهي غيريا ، ومنهم : من بناه على أن المتلازمين في الخارج متلازمان في الحكم ، ولما كان عدم أحد الضدين ملازما للضد الآخر كان بحكمه ، وعلى كلا التقديرين فالنهي عن الضد نفسه لا عن أمر خارج. نعم استشكل بعضهم في اقتضاء النهي الغيري للفساد من أجل أنه ، كالوجوب الغيري لا يقتضي ثوابا ولا عقابا ، ولا قربا ولا بعدا ، لكن الظاهر ضعف الإشكال المذكور من وجهة نظر بعض الفقهاء ، ولو صحّ فهو إشكال آخر غير ما ذكره صاحب الرأي المشار إليه آنفا.
ثم إن ظاهر صاحب الرأي المفروغية عن أن المقام من صغريات مسألة الضد ، وهو إنما يتم ما إذا كان الواجب ـ الذي يلزم تركه من الحج ـ ضدا لنفس أفعال الحج ، أما إذا كان ضدا للسفر إلى الحج فلا يكون من صغريات تلك المسألة ، لأنه مقدمة غير عبادية وهي تختص بما إذا كان ضدا للواجب العبادي ، الذي يفسد بالنهي على تقدير القول به.
ـ راجع : اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
