حرف الكاف
ـ الكراهة :
وهي حكم شرعي يزجر عن الشيء الذي تعلق به بدرجة دون الإلزام. ويسمى النهي التنزيهي.
* روى سالم الحناط عن الصادق (ع) أنه قال له : «ما عملك؟» قلت : حنّاط ، وربما قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : «فما يقول من قبلك فيه؟» ، قلت : يقولون محتكر. فقال : «يبيعه أحد غيرك؟» ، قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزء. قال : «لا بأس ، إنما كان رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله ، فمر عليه النبي (ص) فقال : يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر».
ودلالة الخبر على التحريم ظاهرة ، فإن (إيّاك) من صيغ النهي فتكون دالة على التحريم بحكم العقل ، ولا قرينة تدل على الترخيص في فعل المنهي عنه.
بل يمكن أن يقال : إن كلمة (إياك) موضوعة للنهي التحريمي ، وإنما تحمل على النهي التنزيهي بالقرينة.
** روى الحلبي عن الصادق (ع) أنه قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به ، هل يصح ذلك؟ قال : «إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس ، فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام».
وقد جعله بعض الفقهاء دليلا على الكراهة. ونوقش بأن كلمة (يكره) تدل على النهي مادة وصيغة. والكراهة في مقابل الحب ، وقد وردت هذه المقابلة بينهما في القرآن الكريم كما في قوله
