كذلك تكون حجة في مداليلها الالتزامية التفت المخبر إلى الملازمة أم لا ، وعليه فلا تثبت بالقاعدة في المقام غير صحة الوضوء ، ومقتضى الاستصحاب بقاء البدن والماء على النجاسة وملاقيهما أيضا.
** إذا نسي غسل الجنابة ومضت عليه أيام وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن ، وذلك لقاعدة الفراغ الجارية في صوم المقدار الزائد على المتيقن وقوعه حال الجنابة ، وذلك لأن الشك إن كان في أصل الوجود الذي هو مجرى قاعدة التجاوز اعتبر فيه التجاوز عن المحل الموقوف على الدخول في الغير المترتب عليه ، وأما إذا كان في صحة الموجود الذي هو مجرى قاعدة الفراغ كما في المقام فانه يكفي فيه مجرد الفراغ والانتهاء من العمل ، فإذا مضت عليه أيام ثلاثة مثلا وعلم بكونه جنبا في يومين منها واحتمل أن يكون قد اغتسل في اليوم الثالث الذي صام فيه بنى على صحة الصوم حينئذ لأصالة الصحة ، أعني قاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب.
ـ قاعدة لا ضرر :
وهي إخبار الشارع بعدم جعله الحكم الضرري في شرعه ودينه تكليفيا كان أو وضعيا ، أو هي حكمه بانتفاء الموضوع الضرري إدّعاء بعناية عدم جعل الحكم له.
* إذا كان المشتري جاهلا بأن بائعه فضولي ، فإنه يرجع على البائع الفضولي هذا ، وذلك استنادا لعدة وجوه ، منها الاستدلال بقاعدة نفي الضرر ، فيكون البائع الفضولي ضامنا له ما غرم بسببه ، وذلك بتقريب إن عدم ضمان البائع الفضولي لغرامات المشتري ضرر على المشتري وهو مرفوع بمقتضى قاعدة نفي الضرر فيثبت ضمان البائع الفضولي.
