والأخبار ، هذا على مستوى الحكم التكليفي. وأما على مستوى الحكم الوضعي ، وهو القضاء بالنسبة إلى بعض الموارد ، وهو ما لو أكل شاكا أو غافلا ، غير مراع للوقت ثم علم بدخول الفجر ، ثم شك في المتقدم منهما ، أي من الأكل والطلوع والمتأخر ، فإن المسألة تدخل حينئذ في الحادثين المتعاقبين اللذين يشك في السابق منهما واللاحق ، ولا يبعد أن يقال حينئذ بتعارض الاستصحابين كما هو الشأن في كل حادثتين كذلك ، فيعارض استصحاب بقاء الأكل إلى طلوع الفجر باستصحاب عدم الطلوع إلى نهاية الفراغ من الأكل ، ويرجع بعد المعارضة إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء للشك فيه ، إذ لم يحرز الإفطار في النهار الذي هو الموضوع لوجوب القضاء. هذا كله فيما إذا لم يثبت الفجر بحجة شرعية.
ـ الحكم الواقعي :
ـ هو كل حكم لم يفترض في موضوعه الشك في حكم شرعي مسبق. أي الحكم المجعول من قبل الشارع والذي دلّت عليه الأدلة القطعية.
ـ ويراد منه أيضا الحكم المجعول من قبل الشارع للشيء بعنوانه الأولي أو الثانوي والمدلول عليه بالأدلة القطعية أو الأدلة الاجتهادية كالأمارات والطرق الظنية التي قام على اعتبارها دليل قطعي.
ـ ويراد بها هنا ما يقابل الأصول.
* لا أشكال في حرمة شهادة المحرم على العقد ، وقد دلّ عليه عدة روايات ، ومنها ما روي عن الصادق (ع) إذ قال : «المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل» ، وما روي عنه
