* استدل بقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة : ١] على اللزوم أي لزوم كل عقد.
وليس المراد به وجوب الوفاء بما عقد عليه وتعهد به كي يكون معناه وجوب العمل بمقتضاه ، بل المراد به وجوب الوفاء بنفس عقوده وعهوده ، وأن لا ينقض عقده وعهده ، فابتداء الواجب التكليفي هو البقاء على عهده وعدم الرجوع عن التزامه ، لا وجوب العمل بما التزم به. نعم وجوب العمل بما التزم به من آثار البقاء على عهده وحفظ تعهده والتزامه.
فبناء على ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري من انتزاع الحكم الوضعي من الحكم التكليفي ، فإنه ينتزع اللزوم قهرا من هذه الوجوب التكليفي ، أي وجوب البقاء على تعهده والتزامه وحرمة نقضه وحلّه.
وقد ناقش بعض الأصوليين نظرية الشيخ الأنصاري ، وذلك لأن بعض الأحكام الوضعية كالطهارة والنجاسة والملكية والزوجية وأمثالها مستقلات في الجعل وليست منتزعة من الأحكام التكليفية ، بل هي موضوعات لها ، فيكون الأمر بالعكس ، أي يكون الحكم التكليفي من آثار الحكم الوضعي ، فتكون حرمة الاستعمال فيما هو مشروط بالطهارة أو الشرب من آثار النجاسة ، وكذلك الأمر في الملكية والزوجية وغيرها.
بل يمكن أن يقال إنّ وجوب الوفاء بالعقد هو عبارة عن لزوم البقاء عليه وعدم نقضه وحله ، وهذا عين اللزوم.
** إذا أكل وشرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء على تفصيل ...
ولا إشكال في جواز الأكل والشرب عملا باستصحاب بقاء الليل وعدم دخول الفجر فضلا عما دل عليه من القرآن الكريم
