إذ يقول وقد سئل في المحرم يشهد على نكاح محلين؟ قال : «لا يشهد».
وقد وقع البحث في دلالتهما ، وقد احتمل بعض الفقهاء إرادة إقامة الشهادة وأدائها من كلمة (يشهد) ، وهو ما يقوّيه ما ورد في الرواية الثانية (في المحرم يشهد على ...) وحينئذ يكون المحرّم على المحرم هو خصوص أداء الشهادة لا التحمل والحضور في مجلس العقد.
ويحتمل ـ أيضا ـ إرادة التحمل والحضور من قوله (يشهد) لا أداء الشهادة.
وكيف كان فإن أمكن استظهار أحدهما فهو ، وإلّا فيحصل العلم الإجمالي بحرمة أحد الأمرين ـ من تحمل الشهادة أو أدائها عليه ـ وهذا العلم الإجمالي يوجب عقلا الاجتناب عن كليهما ، لرجوع الشك إلى المكلّف به الموجب للاحتياط ، فعليه يحكم بثبوت كفارة واحدة عليه إذا ارتكب كليهما ، وأما إذا ارتكب أحدهما فلا يجب عليه الكفارة للشك في ارتكاب حرام واقعي.
** تسالم فقهاء مدرسة أهل البيت (ع) على أن أقل الحيض ثلاثة أيام ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار فيها صحاح وموثق وغيرها ، بل لا يبعد دعوى تواترها إجمالا.
ومن ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (ع) قال : «أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وأكثره ما يكون عشرة أيام».
وبإزاء هذه الروايات موثقتان إحداهما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : «إن كان الدم عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» ، وثانيهما موثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في
