ـ حجية القطع :
وتعني التنجيز والتعذير. التنجيز بمعنى أن القطع ينجز على القاطع الامتثال والعمل وفقا لقطعه ، والتعذير بمعنى تأمين القاطع بعدم الامتثال عن العقوبة والمساءلة. فالتنجيز عبارة عن تصحيح العقاب في حالة مخالفة القطع ، والتعذير عبارة عن نفي العقاب في حالة عدم القطع بالتكليف ولو كان ثابتا.
ـ راجع : الانحلال في العلم الاجمالي
* استدل على عدم تضمين المحسن بعدة أدلة شاد الفقهاء بها (قاعدة الإحسان).
ومن هذه الأدلة ، حكم العقل بقبح مؤاخذة المحسن على إحسانه ، إذ مكافأة الإحسان لا تلائم الإساءة بل تنحصر بالإحسان ، وهو ما أرشد إليه القرآن الكريم في قوله تعالى : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) [الرحمن : ٦٠] ، فلو رأى إنسان مال الغير وهو يطير به الريح أو يذهب به السيل فأخذه بقصد حفظه وإيصاله إليه ، فحفظه في محل معد للحفظ عرفا ، ولكنه سرق أو تلف في هذا المحل بسبب من الأسباب ، فإنه لا يحكم عليه بالضمان لحكم العقل بقبح مؤاخذته.
ولكن أشكل بعضهم بأن هذا الوجه صرف استحسان ، مع أن إثبات الحكم الشرعي على موضوع أو نفيه عنه لا يجوز بالظنون الاستحسانية ، بل لا بد من قيام دليل وحجة تثبت حجيته بالحجية القطعية ، ولذلك فإذا وجد سبب الضمان من إتلاف أو يد غير مأذونة أو تعد أو تفريط من الأمين أو غير ذلك من الأسباب فإنه لا يصح الحكم بعدم الضمان بصرف هذا الاستحسان.
