قال ابن عباس في رواية عطاء : هو الذي يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه (١).
وقال السدي : السّجل : ملك موكّل بالصّحف ، فإذا مات الإنسان دفع كتابه إليه فطواه (٢).
وقال ابن عباس في رواية عنه : هو كاتب كان لرسول الله صلىاللهعليهوسلم (٣).
فعلى هذه الأقوال يكون المصدر مضافا إلى الفاعل ، تقديره : كما يطوي الملك أو الرّجل الكتاب.
وقال في رواية : السّجل : الصّحيفة (٤) ، وهذا قول مجاهد وقتادة ، واختيار الفراء وابن قتيبة (٥).
المعنى : يطوى كما يطوى الطّومار للكتابة ، أي : ليكتب فيه ، أو لما يكتب فيه ،
__________________
(١) ذكره القرطبي (١١ / ٣٤٧) عن ابن عباس وابن عمر والسدي.
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ١٠٠) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٨٣) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أبو داود (٣ / ١٣٢) ، والنسائي (٦ / ٤٠٨) ، والطبراني في الكبير (١٢ / ١٧٠) ، والطبري (١٧ / ١٠٠) ، والبيهقي في الكبرى (١٠ / ١٢٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٨٤) وعزاه لأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده في المعرفة وابن مردويه والبيهقي في سننه وصححه.
(٤) أخرجه الطبري (١٧ / ١٠٠) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٧٠) ، ومجاهد (ص : ٤١٧). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٨٤) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد. ومن طريق آخر عن ابن عباس ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٥) معاني الفراء (٢ / ٢١٣) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص : ٢٨٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
