فذكر الظّعينة وقد كنّى عنها في لعمرو أبيها.
وقيل : أنّ" هي" عماد ، ويصلح في موضعها" هو". ذكرهما الفراء (١).
وقيل : إنها كناية عن القصة والحالة في موضع الرفع بالابتداء.
وقوله : (أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) مبتدأ ، وخبره" شاخصة" (٢) ، والجملة تفسير قوله : (فَإِذا هِيَ) ، أي : القصة والحالة أنّ أبصار الذين كفروا شاخصة في ذلك اليوم ، ولا (٣) تكاد تطرف من هول ما ترى.
(يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) أي : قد كنّا في الدنيا في غفلة من هذا الخطب الجليل والأمر العظيم.
ولما كان ما شاهدوه من القيامة وأهوالها ما أنذرتهم به الرسل أضربوا عن ذكر الغفلة وأقرّوا على أنفسهم بالظّلم فقالوا : (بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ).
(إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (٩٨) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ (١٠٠) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي
__________________
ـ الطبري (١٧ / ٩٢) ، والقرطبي (١١ / ٣٤٢) ، ومعاني الفراء (٢ / ٢١٢) ، وزاد المسير (٥ / ٣٨٩) ، والبحر المحيط (٦ / ٣١٥) ، والدر المصون (٥ / ١١٢) وفيهما : (فلا وأبيها لا تقول خليلتي).
والظّعينة : المرأة (اللسان ، مادة : ظعن).
(١) معاني الفراء (٢ / ٢١٢).
(٢) انظر : التبيان (٢ / ١٣٧) ، والدر المصون (٥ / ١١٢).
(٣) في ب : لا.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
