وقرأ أبو رجاء وعاصم الجحدري : " ينسلون" بضم السين (١).
قوله تعالى : (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ) قال الفراء (٢) : هذا جواب" حتى" ، يريد قوله : (حَتَّى إِذا فُتِحَتْ). قال : والواو زائدة ، ومثله : (حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) [الزمر : ٧٣] ، وقوله : (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنادَيْناهُ) [الصافات : ١٠٣ ـ ١٠٤] أي : ناديناه.
قال الزجاج (٣) : الواو عند البصريين لا يجوز أن تطرح ، والجواب عند البصريين هاهنا قوله : (يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) ، وهاهنا قول محذوف ، المعنى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج واقترب الوعد الحق قالوا يا ويلنا.
والمراد بالوعد الحق : يوم القيامة.
قال ابن مسعود : الساعة من الناس بعد يأجوج ومأجوج كالحامل المتمّ ، لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولدها ، ليلا أو نهارا (٤). (٥).
(فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) اختلفوا في" هي" ؛ فقيل : كناية عن الأبصار ، والأبصار تفسير لها ؛ كقول الشاعر :
|
لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي |
|
إلّا فرّ عنّي مالك بن أبي كعب (٦) |
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٥ / ٣٨٩).
(٢) معاني الفراء (٢ / ٢١١).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٤٠٥).
(٤) أخرجه أحمد (١ / ٣٧٥ ح ٣٥٥٦) ، والحاكم (٢ / ٤١٦ ح ٣٤٤٨).
(٥) إلى هنا ينتهي السقط من مصورة الأصل ، والذي استدرك من ب. وقد أكملنا من مصورة الأصل مرة أخرى.
(٦) البيت لمالك بن أبي كعب ، يقوله في حرب كانت بينه وبين رجل من بني ظفر. انظر البيت في : ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
