قال أبو الفتح (١) : يكون بدلا من" أمّتكم" ؛ كقولك : زيد أخوك رجل صالح ، كأنه قال : أخوك رجل صالح.
وقرأ الحسن : " أمّتكم" بالنصب ، بدلا من" هذه" ، " أمة واحدة" بالرفع ، على أنه خبر" إن" (٢).
(وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وحّدون. والخطاب لأمّة محمد صلىاللهعليهوسلم. وقيل : للأنبياء عليهمالسلام.
ثم ذمّ اليهود على اختلافهم وعدم ائتلافهم فقال : (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) أي : جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا ، وصاروا فرقا وأحزابا.
ثم توعدّهم فقال : (كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ).
قوله : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ) أي : شيئا من أعمال البرّ ، (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) في محل الحال (فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ) أي : لا جحود [لعمله](٣) ، (وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ) مثبتون في صحائف عمله.
(وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ)(٩٧)
__________________
(١) المحتسب (٢ / ٦٥).
(٢) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١٢).
(٣) في ب : لعلمه. والصواب ما أثبتناه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
