(إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ)(٩٤)
قوله : (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ) قال ابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم : المراد بالأمّة هاهنا : الدّين (١). ومنه : (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ) [الزخرف : ٢٢] أي : على دين أمّة واحدة غير مختلفة.
قال ابن عباس : دينا واحدا (٢) ، والإشارة بقوله : " هذه" إلى ملّة الإسلام. والنّصب في" أمة" على القطع أو الحال (٣).
قال الزجاج (٤) : المعنى : إن هذه أمّتكم في حال اجتماعها على الحق ، فإذا افترقت فليس من خالف الحق داخلا فيها.
وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحاق [وأبي الأشهب](٥) : " أمة واحدة" بالرفع فيهما (٦).
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٧ / ٨٥) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٦٦). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٥١) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٧٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن جرير.
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ٨٥) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٦٦). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٧٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) انظر : التبيان (٢ / ١٣٦) ، والدر المصون (٥ / ١٠٧).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٤٠٤).
(٥) في ب : والأشهب. والصواب ما أثبتناه.
(٦) انظر : البحر المحيط (٦ / ٣١٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
