(فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ) أي : أصلحناها للولادة وأزلنا عقرها (١).
قال الكلبي : فولدت له وهي بنت تسع وتسعين سنة (٢) ، وهذا قول الأكثرين.
وقال عطاء : كانت بذيئة طويلة اللسان ، فأصلحت له (٣).
وقال السدي : كانت سليطة فكفّ عنه لسانها (٤).
وقال محمد بن كعب : كان خلقها سيئا (٥).
(إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) يعني : زكريا وزوجه وابنه يحيى.
وقيل : المراد : جميع الأنبياء المذكورين في هذه السورة.
(وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً) أي : رغبا فيما عندنا ورهبا منّا.
(وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ) قال الحسن : ذللا لأمر الله تعالى (٦).
(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ)(٩١)
__________________
(١) وإلى هذا المعنى ذهب ابن جرير الطبري في تفسيره (١٧ / ٨٣).
(٢) ذكره الماوردي (٣ / ٤٦٨) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٥٠).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٦٥). وذكره الماوردي (٣ / ٤٦٨) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٦٧٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن عساكر.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨٤).
(٥) أخرجه الطبري (١٧ / ٨٣) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٦٥). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٧٠) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر.
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٥٠) عن قتادة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
