قوله تعالى : (وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ) يعني : أولاده الذين هلكوا.
قال ابن مسعود والحسن وقتادة : أحياهم الله له بأعيانهم وآتاه مثلهم في الدنيا (١).
وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : كانت امرأته ولدت له سبع بنين وسبع بنات فنشروا له ، وولدت امرأته له سبع بنين وسبع بنات (٢).
وقال السدي : ردّ الله عليه أهله في الجنة ، وأصاب امرأته فجاءت بمثلهم في الدنيا.
وقال مجاهد : آتيناه ثواب أهله في الدنيا في الجنة ، ومثلهم في الدنيا (٣).
والأول أصح.
(رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا) أي : فعلنا به ذلك رحمة من عندنا ، (وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ) أي : عظة لهم.
قال محمد بن كعب : من أصابه بلاء فليذكر ما أصاب أيوب فليقل : إنه قد أصاب من هو خير مني (٤).
وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن مجاهد قال : يجاء بالغني فيقول : ما منعك أن تكون عبدتني؟ فيقول : رب كثّرت لي من المال ، فيذكر ما ابتلي
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٧ / ٧٣). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٤٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٧٨) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٥٥) وعزاه لابن جرير عن الحسن وقتادة.
(٢) ذكره الماوردي (٣ / ٤٦٤) من قول الفراء ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٧٨ ـ ٣٧٩).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٧٩).
(٤) أخرجه الطبري (١٧ / ٧٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٥٦) وعزاه لابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
