به. قال : فيجاء بسليمان بن داود عليهماالسلام في ملكه فيقول : أكنت أغنى أم هذا؟ فيقول : بل هذا ، قال : فلم يمنعه ذلك أن عبدني. قال : ويجاء بالمريض فيقول : ما منعك أن تعبدني؟ فيقول : رب ابتليتني ، فيجاء بأيوب في ضرّه ، فيقول : أكنت أشد مرضا أم هذا؟ فيقول : بل هذا ، فيقول : لم يمنعه ذلك أن عبدني (١).
(وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ)(٨٦)
قوله عزوجل : (وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ) قال عطاء رحمهالله : أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أني أريد قبض روحك ، فاعرض ملكك على بني إسرائيل ، فمن يكفل لك أنه يصلي الليل لا يفتر ، ويصوم النهار لا يفطر ، ويقضي بين الناس ولا يغضب ، فادفع ملكك إليه ، ففعل ذلك. فقام شاب فقال : أنا أتكفل لك بهذا ، فتكفّل به فوفى ، فشكر الله له ذلك ، ونبّأه ، وسمّي ذا الكفل (٢).
قوله : (كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ) أي : على طاعة الله وعن معصيته.
(وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا) قال ابن عباس : يريد : الجنة (٣).
وقال مقاتل (٤) : النبوة.
__________________
(١) لم أقف عليه في المطبوع من كتاب الزهد. وقد أخرجه البيهقي في الشعب (٧ / ٢٠٢) ، وأبو نعيم في الحلية (٣ / ٢٨٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٦١) وعزاه لأحمد في الزهد والبيهقي في الشعب.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٤٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨٠).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨٠).
(٤) تفسير مقاتل (٢ / ٣٦٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
