أَطْرافِها) بتسليطك واستيلائك عليها ، (أَفَهُمُ الْغالِبُونَ) أم أنت. وهذا تهديد لهم وإيذان بأن العاقبة للمؤمنين.
قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ) أي : أخوفكم بالقرآن وما آتاني من عند الله لا من قبل نفسي.
(وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ) وقرأ ابن عامر : " ولا تسمع" بتاء مضمومة وكسر الميم ، " الصّمّ" بالنصب (١) ، على معنى : لا تسمع يا محمد الصّمّ الدعاء ، جعلهم صمّا لعدم إصاختهم إلى الحق ، وكونهم لم ينتفعوا بما سمعوا من القرآن.
قوله : (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ) قال ابن عباس : طرف (٢) (مِنْ عَذابِ رَبِّكَ).
وقال المبرد (٣) : النّفحة : الدّفعة من الشيء التي دون معظمه. يقال : [نفحه](٤) نفحة بالسيف : للضّربة الخفيفة.
وقال بعضهم : النّفح [كاللّفح](٥). وأنشدوا قول الشاعر :
|
وعمرة من سروات النّساء |
|
تنفح بالمسك أردانها (٦) |
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٧ ـ ٤٦٨) ، والكشف (٢ / ١١٠) ، والنشر (٢ / ٣٢٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٩).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٣٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥٤).
(٣) انظر قول المبرد في : الوسيط (٣ / ٢٣٩).
(٤) زيادة من الوسيط ، الموضع السابق.
(٥) في الأصل : كالنفح. والصواب ما أثبتناه. انظر : اللسان (مادة : نفح).
(٦) البيت لقيس بن الخطيم الأنصاري من قصيدة شبّب بعمرة أم النعمان بن بشير. انظر البيت في : اللسان ، مادة : (ردن) ، والقرطبي (١١ / ٢٩٣) ، والإصابة (٨ / ٣١) ، وفتح الباري (٥ / ٢١٣). ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
