قوله تعالى : (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ) قال الزمخشري (١) : وصف الموازين بالقسط ـ وهو العدل ـ مبالغة ، كأنها في أنفسها قسط ، أو على حذف المضاف ، أي : ذوات القسط.
واللام في (لِيَوْمِ الْقِيامَةِ) مثلها في قول النابغة :
|
توسّمت (٢) آيات لها فعرفتها |
|
لستّة أعوام وذا العام سابع (٣) |
وقد سبق ذكر" الميزان" في أول سورة الأعراف (٤).
(فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً) بالنقص من الحسنات والزيادة في السيئات ، (وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ) أي : زنة حبّة (مِنْ خَرْدَلٍ).
وقرأ نافع : " مثقال" بالرفع (٥) ، على معنى : وإن وجد وحدث. والجمهور جعلوها" كان" الناقصة.
(أَتَيْنا بِها) جئنا بها. وقرأ ابن عباس : " آتينا" بالمد (٦) ، على معنى : كافينا وجازينا
__________________
ـ وعمرة : هي بنت رواحة الأنصارية ، امرأة بشير بن سعد والد النعمان ، وأخت عبد الله بن رواحة (انظر ترجمتها في : الإصابة ٨ / ٣١ ، والاستيعاب ٤ / ١٨٨٧).
والأردن : ضرب من الخزّ الأحمر. وقيل : الحرير (اللسان ، مادة : ردن).
(١) الكشاف (٣ / ١٢١).
(٢) في الكشاف والبحر : ترسمت. وفي بقية المصادر : توهمت.
(٣) البيت للنابغة الذبياني. انظر : ديوانه (ص : ٧٩) ، واللسان ، مادة : (عشر) ، والقرطبي (١ / ٦٦ ، ٤ / ١٢٦) ، وزاد المسير (١ / ٧١) ، والبحر المحيط (٦ / ٢٩٤) ، والدر المصون (٥ / ٩٠).
(٤) آية رقم : ٨.
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٨) ، والكشف (٢ / ١١١) ، والنشر (٢ / ٣٢٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٩).
(٦) انظر : زاد المسير (٥ / ٣٥٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
