(بَلْ تَأْتِيهِمْ) يعني : الساعة ، أو النار ، أو الحين ، كأنه في مضي الساعة ... (١) ، وأنّث نظرا إلى أنهم وعدوا بالنار أو بالساعة.
(بَغْتَةً) فجأة ، (فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها) صرفها عنهم ، (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) يمهلون لتوبة أو معذرة.
(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤١) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ)(٤٣)
ثم عزّى الله رسوله بقوله : (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ) أي : أحاط بالذين سخروا من الرسل (ما كانُوا) أي : الذي كانوا (بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) وهو العذاب الذي طلبوه استهزاء وتكذيبا.
(قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ) أي : قل يا محمد للمستهزين من يحفظكم ويمنعكم (بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ) أي : من عذابه إن أراد أن يعذبكم. وهذا استفهام إنكار ، أي : لا أحد يفعل ذلك. (بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ) وهو القرآن (مُعْرِضُونَ).
(أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا) قال الزمخشري (٢) : أضرب عن ذلك بما في" أم" من معنى" بل" ، وقال : " أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا". وفيه تقديم وتأخير تقديره : أم
__________________
(١) كلام غير ظاهر في ب.
(٢) الكشاف (٣ / ١٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
