وقرأ معاذ القارئ : " حيا" (١).
قال الزمخشري (٢) : هو المفعول الثاني ل" جعلنا" ، والظرف لغو.
(أَفَلا يُؤْمِنُونَ) بعد هذا البيان.
(وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) مفسر في النحل (٣). وقد سبق إعرابه أيضا ، وأنّ المعنى : كراهية أن تميد بهم ، أو لئلا تميد بهم.
(وَجَعَلْنا فِيها) أي : في الرواسي (فِجاجاً) قال الزجاج (٤) : الفجاج : جمع فجّ ، وهو كل منخرق بين جبلين (٥).
قال ابن عباس : جعلنا من الجبال طرقا حتى يهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار (٦).
فإن قيل : فهل تضمّن قوله : " سبلا" معنى ليس في الفجاج؟
قلت : نعم ، وهو كونها فجاجا نافذة مسلوكة ، فإن بعض الفجاج لا تنفذ.
قال صاحب الكشاف (٧) : إن قلت : في الفجاج معنى الوصف ، فما لها قدّمت
__________________
ـ حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
(١) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١٠).
(٢) الكشاف (٣ / ١١٥).
(٣) آية رقم : ١٥.
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٩٠).
(٥) انظر : اللسان (مادة : فجج).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٣٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٤٩).
(٧) الكشاف (٣ / ١١٥ ـ ١١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
